تقرير بحث السيد الخوئي للإيرواني والخلخالي
144
أحكام الرضاع في فقه الشيعة
النكاح واللاحق ، فالرضاع المتحقق بالشروط المتقدمة بعد العقد يوجب الحرمة ، وبطلان العقد ، لشمول الأدلَّة للمورد حيث إن العناوين الرضاعيّة المحرمة تتحقق في صورة اللحوق كصورة السبق ، فيلحقها الحكم . مضافا إلى روايات خاصة تدل على أن ذلك مقتضى القاعدة : منها - صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصّادق عليه السّلام قال : « سئل وانا حاضر عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته ، هل لها ان تبيعه ؟ فقال : لا ، هو ابنها من الرضاعة ، حرم عليها بيعه وأكل ثمنه ، ثم قال : أليس رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 1 » فان الاستدلال بقول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يعطي ان الحكم المزبور على طبق القاعدة . ومنها - الروايات الدالَّة على فساد النكاح بإرضاع الزوجة الكبيرة الزوجة الصغيرة : كرواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : « لو أن رجلا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته ، فسد النكاح » « 2 » . ويترتب على ذلك انّه لو تزوج صغيرة فأرضعتها أمه أصبحت أختا له ، وكذلك إذا أرضعتها زوجة أبيه أصبحت أختا له من أبيه ، فيبطل العقد السّابق ، ويحرم النكاح أبدا ، وكذلك إذا أرضعته جدته أم أبيه أصبحت عمته ، وإذا أرضعته جدته أم أمه أصبحت خالته ، وقس على ذلك سائر الصور الموجبة للتحريم المؤبد ، وبطلان النكاح السّابق ، كما لو أرضعتها
--> « 1 » الوسائل : ج 20 ص 405 الباب 17 ، من ما يحرم بالرضاع ح 1 ، ط المؤسسة . « 2 » الوسائل : ج 20 ص 399 الباب 10 ، من ما يحرم بالرضاع ح 1 ، ط المؤسسة .